الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

293

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 14 ] : في مقامات الخلق يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الخلق مع الله على مقامات شتى من تجاوز حده هلك . فللأنبياء مقام المشاهدة ؛ والمرسلين مقام العيان ؛ وللملائكة مقام الهيبة ؛ وللمؤمنين مقام الدنو ؛ وللعصاة مقام التوبة ؛ وللكفار مقام الغفلة والطرد واللعنة » « 1 » . [ مسألة - 15 ] : في خلق أفعال العباد يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « أجمعوا على أن الله تعالى ، خالق لأفعال العباد كلها ، كما أنه خالق لأعيانهم ، وأن كل ما يفعلونه من خير أو شر فبقضاء الله وقدره ، وإرادته ومشيئته ، ولولا ذلك لم يكونوا عبيداً ولا مربوبين ولا مخلوقين ، وقال جل وعز : قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » . . . فلما كانت أفعالهم أشياء ، وجب أن يكون الله خالقها ، ولو كانت اأفعال غير مخلوقة لكان الله جل وعز خالق بعض الأشياء دون جميعها » « 3 » . [ مسألة - 16 ] : في أول ما خلق الله يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « أول ما خلق الله تعالى . . . ستة أشياء في ستة وجوه قدر بذلك تقديرا : الوجه الأول : المشيئة خلقها على النور ، ثم خلق النفس ، ثم الصورة ، ثم الأحرف ، ثم الأسماء ، ثم اللون ، ثم الطعم ، ثم الرائحة ، ثم خلق الدهر ، ثم خلق المقدار ، ثم خلق العمى ، ثم خلق النور ، ثم الحركة ، ثم السكون ، ثم الوجود ، ثم العدم ، ثم على هذا خلقا بعد خلق .

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 495 . ( 2 ) - الرعد : 16 . ( 3 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 45 44 .